السيد كمال الحيدري
243
في ظلال العقيده والاخلاق
عن أبي عبيدة الحذّاء قال : سمعت أبا جعفر الباقر عليه السلام يقول : « إنّ الله أشدّ فرحاً بتوبة عبده من رجل أضلّ راحلته وزاده في ليلة ظلماء فوجدها ، فالله أشدّ فرحاً بتوبة عبده من ذلك الرجل براحلته حين وجدها » « 1 » . وعن جابر عن الإمام الباقر عليه السلام قال : سمعته يقول : « التائب من الذنب كمن لا ذنب له ، والمقيم على الذنب وهو مستغفر منه كالمستهزى » « 2 » . ولعلّ المراد من قوله « كمن لا ذنب له » في عدم العقوبة لا التساوي في الدرجة ، وإن كان غير مستبعد في بعض أفرادهما . وعن معاوية بن وهب قال : « سمعت الإمام الصادق عليه السلام يقول : إذا تاب العبد توبة نصوحاً أحبّه فستر عليه . فقلت : وكيف يستر عليه ؟ قال : ينسى ملكيه ما كانا يكتبان عليه ويوحى الله إلى جوارحه وإلى بقاع الأرض أن اكتمى عليه ذنوبه فيلقى الله عزّ وجلّ حين يلقاه وليس شئ يشهد عليه بشئ من الذنوب » « 3 » .
--> ( 1 ) المصدر السابق : ج 2 ص 435 ، الحديث : 8 . ( 2 ) المصدر السابق : الحديث : 10 . ( 3 ) المصدر السابق : ج 2 ص 436 ، الحديث : 12 .